السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
118
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
راجع الأمثلة العرفية هذا حال أهل اللسان في الكلمات الواردة إليهم واما العلماء فلا خلاف بينهم في الرجوع إلى أصالة الحقيقة في الألفاظ المجردة عن القرائن الموجهة من متكلم إلى مخاطب سواء كان ذلك في الأحكام الجزئية كالوصايا الصادرة عن الموصي المعين إلى شخص معين ثم مست الحاجة إلى العمل بها مع فقد الموصي إليه فان العلماء لا يتأملون في الإفتاء بوجوب العمل بظاهر ذلك الكلام الموجه إلى الموصي إليه المفقود وكذا في الأقارير أم كان في الأحكام الكلية كالاخبار الصادرة عن الأئمة مع كون المقصود منها تفهيم مخاطبهم لا غير فإنه لا يتأمل أحد من العلماء في استفادة الأحكام من ظواهرها معتذرا بعدم الدليل على حجية أصالة عدم القرينة بالنسبة إلى غير المخاطب أو من قصد إفهامه ( انتهى موضع الحاجة ) من كلامه أعلى الله تعالى مقامه . ( قوله ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمه أو يخصه . . . إلخ ) هذا مقتبس مما أفاده الشيخ أعلى الله مقامه في كلامه المتقدم آنفا بقوله فإذا وقع المكتوب الموجه من شخص إلى شخص بيد ثالث ( إلى أن قال ) فلا يجوز له الاعتذار في ترك الامتثال بعدم الاطلاع على مراد المولى . ( قوله كما تشهد به صحة الشهادة بالإقرار من كل من سمعه ولو قصد عدم إفهامه فضلا عما إذا لم يكن بصدد إفهامه . . . إلخ ) هذا أيضا مقتبس مما أفاده الشيخ في كلامه المتقدم آنفا بقوله واما العلماء فلا خلاف بينهم إلى قوله وكذا في الأقارير ( وعلى كل حال ) حاصل مقصود المصنف انه إذا أقر زيد على نفسه بشيء مثل كونه مديونا لعمرو بكذا وقد سمعه بكر صح لبكر أن يشهد عليه عند الحاكم وإن لم يكن مقصودا بالإفهام بل كان مقصودا بعدم الإفهام وقد فهم أحيانا .